سجل الزوار
جديد الموقع
 
بسم الله الرحمن الرحيم

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. جمعية أصدقاء الكفيف ومقرها في البيرة- الضفة الغربية فلسطين، جمعية خيرية إجتمعت كلمة أعضائها على هدف وغاية سامية وهي أن يكونوا عونا ورديفا لإخوانهم المكفوفين في فلسطين إنطلاقا من ديننا الحنيف الذي أوجب علينا أن نتراحم فيما بيننا ونكون عوننا لبعضنا فالراحمون يرحمهم الرحمن.

لم يكن هدفنا من إفتتاح مدرسة للمعاقين بصريا في فلسطين إيجاد مأوى للمكفوفين ليكون نزلا أو تجمعا كما يحلو للبعض أن يسميه ( معازل خاصة ) بالمعوقين بصريا، كما أننا لا نسعى من عملنا هذا أن يستريح أهل المعوق من واجبهم وإلتزامهم تجاه طفلهم المعاق، وإنما كان الهدف من إقامة مدرسة لهم هو مساعدة ذوي الإعاقة بشكل عام والكفيف بشكل خاص على إخراجه من صراعه مع الظلام وتنمية روح الثقة بالنفس وتقبل فقدانه للبصر ومساعدته على تفهم الحقائق المحيطه به وأنه شخص مقبول في مجتمعه وتهيأته تمهيدا لدمجه في المجتمع حتى لا يشعر بالرهبه ولا يهاب من إعاقته ولا يشعر بالخجل والميل إلى الإنطواء أو عدم الإنسجام مع الاخرين.

إننا نعمل في هذه المؤسسة على تعزيز القناعة لدى المكفوف بأنه قادر على العيش حياة سعيدة طبيعية وندربه على إكتساب المهارات والمعارف والأدوات اللازمه لإستقلاله الذاتي والمساواة مع الآخرين وإعتمادهم في كل الأمور على أنفسهم.

إننا في هذة المؤسسة نقدم للأطفال المعوقين البرامج التربوية القائمة على التوقعات الإيجابية والإتجاهات البناءه. ونهيء لهم الظروف الملائمة ليحقق كل منهم ذاته وليتمتع بالمسؤوليات والواجبات التي يتمتع بها أقرانه المبصرون.

إن العديد من الأطفال المعوقين يتعرضون في أسرهم للإهمال وسوء المعاملة الجسمية والنفسية كما أن بعض الأسر تلجأ إلى رعاية الطفل المعوق والحماية المفرطة فيعملون كل شيء بالنيابة عنه ويجعلونه إتكاليا لا يعتمد على نفسه بل يشعر بالضعف والحاجه إلى المساعدة الدائمة في كل شيء، و مسؤوليتنا هنا لا تقف عند مساعدة المعوق فقط وإنما نقدم المشورة والنصائح والتوجيهات لأسر الأطفال المعوقين عندما نلمس خطأهم في تعاملهم مع طفلهم المعوق.

إن للمعوق بصريا حق التربية والتعليم مثل زميلة المبصر لأن له نفس الإستعدادات والقدرات، و مؤسستنا تعتني بتربية وتنشيط حواس المعوق الباقية وتصحيح أضرار التربية المنزلية الخاطئة وتدريب القدرات العقلية وتطوير مهاراته وقدراته بمجموعة متنوعة من الأدوات والوسائل التعليمية الخاصة التي لا تتوفر في المدارس العادية لو التحق الطفل الكفيف بها بداية، ووجود الطفل الكفيف في المؤسسات التعليمية الخاصة منذ البداية تساعده على تعلم  لغة بريل وإتباع التعليمات اللفظية والكتابية.
 

إن جمعيتنا حرصت دائما على توفير التجهيزات والوسائل التعليمية المحلية والمستوردة وفق أحدث التقنيات وكانت مؤسستنا أول من وفَر الكتاب بلغة بريل المطبوع في مطابع جمعيتنا على الأجهزه الإلكترونية. كما أن كادر المعلمات لدينا يعملن دائما على تطوير الوسائل التعليمية التي تعتمد على حاسة اللمس لمختلف المواد العلمية ولدينا غرفة مجهزة بالأدوات والمواد اللازمة لصنع تلك الوسائل.

إننا نقوم في هذه المؤسسة بإعداد الطفل الكفيف ومن لديه بقايا رؤيا وتهيأته لكي يلتحق بعدها بالمدارس الحكومية للإندماج فيها لتكملة باقي المراحل التعليمية ويعيش مع أسرته بعد أن نزوده بالخبرات والمهارات اللازمة وصقل شخصيته بالإعتماد علي نفسه والثقه بقدراته.

إن رسالتنا في خدمة المعوقين بصريا ما كانت لتنجح إلا بجهد ومثابرة العاملات في هذه المؤسسة كما أن خدماتنا لم تكن قادرة على المواصلة والتطوير إلا بتضامن المجتمع المحلي والمؤسسات الخارجية الذين لم يبخلوا في مد يد العون وتقديم الدعم لنشاطاتنا فإلى كل هؤلاء نقدم شكرنا وتقديرنا، ونحن نأمل أن تساعدنا الظروف المادية في الإستمرار في تطوير خدماتنا وسد إحتياجاتنا لمواصلة أداء رسالتنا تجاه الأطفال المعوقين بصريا.

حيان حلمي الإدريسي .

سجل الزوار

إبحث في موقعنا

Google

أخبار الجمعية