بصمة لا تُنسى

لم يكن من السهل على الإنسان أن يعيش في الظلام طوال حياته فهو بطبيعته إنسان يحب النور والنهار وخاصةً أولئك الذين يقبعون خلف قضبان السجون أولئك الذين ينظرون إلى النهار بصمت وسكوت، لكن هل ستمنعهم تلك القضبان من أن يحلموا بالحرية ومن أن يستنشقوا عبير الذكريات الجميلة المملوءة بالفرح المتوج بإكليل الضحكات؟ وهل ستمنعهم تلك الآلام من أن يرسموا طريقاً للحرية؟ وهل سيقفون على جبل الأحزان دون حراك؟
لا فإن هذه النخبة من الأبطال ينظرون بسخريةٍ إلى الليل ثم يبتسمون ابتسامة الآمل في ساح الوغى.
وها قد حل الفجر بنسيمه العليل
وتسير الحرية الحمراء بين الحقول
ويسير الحرّ في دعةٍ
وقد طال الصبر في الفؤاد سنيناً طويلة
وآن للفجر والسلام ان يحلَّ
و آن للحرّ الأبيّ ان يستبسل في وجه المغول
والحق يعلي راياته في البيادي
ونسائم المجد في الدياجي والسهول
ومن أغمد سلاحه في وجه الطواغيت
فسيأتي اليوم الذي يمرّ كالفأر الجبان
والنسر العربيّ في الفضاء يجوب
وجناح الظلام سوف يطوى
برمح البراءة والطفولة
ولن تبعدنا القضبان عن ساح الوغى
رغم الآلام والأحزان والليل الطويل سيموت الظالم
ويغدو للطيور طعاماً
ومن بات في ساح الوغى صقراً
يقنص العدو من بعيد
ومن أضحى حياته يعد النجوم
سيموت في سهام البطولة
أيها العربيّ انهض
دافع عن الحق

حنيـــــن حبــش
الصف العاشـر الأساسي
مدرسة القبـس للإعاقة البصرية الثانوية