|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
زاوية من خزانة وجدار تصنع عالما مريحا يمكن الركون
إليه لحياكة الأفكار على الورق، منها أبدأ مقالتي هذه بعبارة (مسافة الألف ميل
تبدأ بخطوة) فهي تنطبق علي وتجربتي مع عالم الكفيف الواسع، ذو الحجرات المتداخلة
التي ما تكاد تتعرف على واحدة حتى تدخل أخرى أكثر تشابكا بالمعلومات كما وكيفا.
فقد كانت معلوماتي عن الكفيف قبل الانخراط معه لا تعادل واحد بالمائة، وخطوة خطوة
أخذت أنسج بيوت معرفة كل تحت عنوان. نعم بما أنني أتعامل معهم في تدريس مادة الاجتماعيات كان علي أن أتلمس الطرق المؤدية إلى إيصال المعرفة في هذا المجال للطالب الكفيف بأوضح صورة ، وكما يقال الحاجة أم الاختراع، فهذا ما دفعني للتفكير بابتكار وسائل معينة بسيطة، منها المجسم ومنها الخطوط التي تتشابك معا لتشكل ما يعرف بالخريطة (لكنها بمواد وطرق خاصة)، وأصبحت هذه المعينات هي اليد اليمنى لي وللطالب في آن واحد، لإيصال الحقيقة والمعلومة الجغرافية بطرق نوعا ما يسيرة، [وقد أشرت إليها في مقالي السابق مهارات تدريس الخرائط للمكفوفين على نفس الصفحة].
لكن في الحقيقة، لا تكاد تخلو طريق من العثرات والصعوبات، وإن كانت الإرادة تحطم
شيئا منها، بالإضافة إلى القدرة على تجسيد الأفكار، وأنا الآن أضع بين أيديكم بعضا
من هذه الصعوبات التي تواجهني في تدريس المواد الاجتماعية بما فيها الخرائط بشكل
خاص: في النهاية، أذيل مقالتي بشكري العظيم لله أولا الذي يعينني لخدمة هؤلاء الطلبة ثم شكري للقائمين على رعاية هذه الفئة من المجتمع في داخل هذه المؤسسة حيث لا أبالغ إذا قلت أن الله اختار أن يكون القائمون بحمل هذه الأمانة خير كفؤ، حيث النموذج الأول الذي يشرفني الاقتداء به لأعمل في هذه المؤسسة دون كلل أو ملل، وأسأل الله التوفيق لي ولهم في رعاية طلابنا أكاديميا وتربويا ودينيا ومعيشيا.
بقلم عفاف الخولي |
الخطوات الأولى في الرسم البارز |
مدرسة القبس للإعاقة البصرية وجمعية الفرقان لتحفيظ القرآن |