بسط الكفَّ، وثنَّى بالقدمْ وابتغى السعيَ فأعيا فوجمْ! وانحنى معنمداً iiعكازةً علَّها تهديه في تلك iiالظُّلَم مرهفاً أذنيه لو أسعدتا فاغراً فاه، وهل يهديه فم؟ مُجهداً عينيه من iiحملقةٍ في ظلام مترامٍ iiمدلهم عبثا يُمعن في تلك iiالدجى وهو يدري أنها لا iiتُخترم جهدت سيماؤه في iiهديه وتغشها تباريحُ الألم حُجب العالمُ عنه كلُّه بغشاء واهن لا iiيُسْتَنَم عبثاً يجهد في iiاستشفافه ويريغُ النورَ أيان iiنجم مُقْعِد من غير قيد iiخَطوَه هائضٍ عزمتَه عما iiاعتزم لم يَسِرْ من خطوة في iiإثرها خطوة إلا تأنَّى iiواستجم عمره ليل طويل، iiماله كوكب يبدو، ولا صبح يعُم ليس يدري الصبحَ إلا iiخبرا قد روَوَه، أو حديثا قد iiزُعم هو في شك، وريب iiمُرمض حيث ولىَّ وعناءٍ حيث iiهم أبدعت كفُّ صناعٌ iiرقمت هذه السيماءَ في الصخر الأصم صورت شتى المعاني، وجلت لوعةَ الآلام في وجه iiالصنم يحسب الناظرُ إذ iiيبصره تحت ذاك الصدر قلبا iiيضطرم وأرت في وجهه ما iiغضَّت غدراتُ الدهر والخطب الملم وجَلَتَ عينيه قد حدقتا دون جدوى في الظلام iiالمحتكم تسألان الدهرَ سرا iiخالدا وهو لا يُفضي بسر iiمكتَتم لم تكونا أمس أمضَى iiبصرا وهما بالأمس من لحم ودم
فخري أبو السعود
|
|