بسم الله الرحمن الرحيم
برقية عاجلة إلى أمي الحبيبة

أمي الحبيبة لا تحزني لا تنثري في الأفق أساك أماه صبراً على الألم يا من أسكنتك قلبي وفيه مأواكِ بفيض حنانك الصافي سَموْتُ وصرت نجماً ساطعاً في سماك لا تقولي الآه لا تبكي حزناً على فتاك فقدتُ نور عيني لكنني بحفظ عين مولاك أنا أتحدى لأعيش وبهمة الصاعدين نحو العُلا سألْقاكِ لا تبكي حزناً على فتاك فقدتُ نور بصري ولكن حسبي من الله جنة فيها مع الرسول يطيب ملقاك ورجائي الآن لا تبكي حزنا على فتاك أماه فلتذرفي دمعاً سخين على شبل غاب نوره عن العيون تمزقت أشلاؤه والكون كل الكون سكون نعم كل شيء يهون ولكن قطرة دم من شبل بلادي أبداً لن تهون غزة تصرخ مَنْ يلبي نداء طفل يئن ويصرخ في بيت حانون آه وألف آه إنْ لم تكن للحق أنت فمن يكون مالنا سوى. حسبنا الله وإنا لصابرون.

برقيتي الأخيرة إلى أمي الحنون لا تحزني وإن غاب نور بصري بل اذرفي الدمع على أطفال أبرياء غاب نورهم إلى الأبد عن العيون أما أنا أتحدى لأعيش والله معي أينما كنت وأينما أكون.  

جيهان عبدالله عبد الرحمن جرادات
من ثمرات مدرسة القبس للإعاقة البصرية
تخصص لغة عربية
مدينة جنين