إذا ما طاف بالأرض شعاعُ الكوكب iiالفضيّ إذا ما أنَّت الريحُ، وجاش البرقُ iiبالومضِ إذا ما فتَّح الفجرُ عيونَ النرجس iiالغضِّ بكيتُ لزهرة تبكي، بدمع غير iiمنفضِّ!
*** زواها الدهرُ لم تسعد من الإشراق باللمحِ على جفنين ظمآنين للأنداء، iiوالصبح أمهدَ النور، ما لليل قد لفَّكَ في جنح؟ أضئْ في خاطر الدنيا، وصُبَّ النورَ في جرحي
*** أَرِى الأقدارَ يا حسناءُ مثوى جرحك iiالدامي أريها موضعَ السهم الذي سدَّده iiالرامي أنيلى مشرقَ الإصباح هذا الكوكبَ iiالسامي دعيه يرشف الأنوارَ من يَنبوعها iiالهامي
*** وخلَّى أدمعَ الفجر تقبِّلُ مغربَ iiالشمسِ ولا تبكي على يومك، أو تأسَىْ على iiالأمس إليك الكونَ، فاشتفِّي جمال الكون iiباللمس خذي الأزهارَ في كفيك، فالأشواكُ في iiنفسي!
*** إذا ما أقبل الليل، وشاع الصمتُ في iiالوادي خذي القيثارَ، واستوحي شجونَ سحابِه iiالغادي وهُزِّي النجمَ إشفاقا لنجم غير iiوقّاد لعل اللحنَ يستدني شعاعَ الرحمة iiالهادي
*** إذا ما سقسق العصفورُ في أعشاشه iiالغُنِّ وشق الروضَ بالألحان من غصن إلى iiغصن أتتك خواطري الغرافة، الرفَّافة iiاللحن تغنيك بأشعاري، وترعى عالم iiالحسن
*** إذا ما ذابت الأنداءُ فوق الورق iiالنضرِ وصب العطرَ في الأكمام إبريقٌ من iiالتبر دعوتُ شواديَ الأطياف من فردوسِها iiالسحري تذيب اللحنَ في جفنيك، والأشجان في iiصدري
*** عرفتِ الحبَّ يا حواءُ، أم ما زال iiمجهولا؟ ألَمَّا تحملي قلبا على الأشواقَ iiمجبولا؟ صفيه، صفيه، فرحانا، ومحزونا، iiومخبولا وكيف تعارف الروحان عند النظرة الأولى؟
*** ومَنْ آدمُك المحبوب، أو ما صورة iiالصبِّ؟ لقد أُلهمتِ، والإلهامُ يا حواء iiبالقلب هو القلب، هو الحب؛ وما الدنيا لدى iiالحب سوى المجلوة الأسرار، والمهتوكة iiالحجب! *** سلى القيثارَ بين يديك: أيَّ ملاحن iiغنّى وأي صبابة سالت على أوتاره iiلحنا حوى الآمالَ، والآلام، والفرحة، iiوالحزنا حوى الآبادَ، والأكوان، في لفظ وفي iiمعنى!
*** تعالى الحسنُ يا حسناء، عن إطراق iiمحسورِ أيشكو الليلَ في كونٍ من الأنوار iiمغمور؟ وما جلَّاه من سوَّاه غير إلهه iiالنور وما سماه – إذ ناداه – غير الأعين iiالحور؟علي محمود طه |
|