تخذ النايَ له أوفَى iiخديْن جاعلاً شكواه من دنياه iiدين فقد العينَ، فلم يبق iiله غير مُشجى النوح في الدنيا مُعين نافخاً في نايه من iiروحه ناشراً ذرَّاتِها في iiالعالمين تخذ النايَ لسانا وفما حيث يسطيعُ به بثَّ iiالأنين لم يَجد أبلغَ من أناته مَنطقاً يُفصح عن شكوى الحزين يشتكي كلٌ إلى iiصاحبه همَّه، واليأسُ ربحُ iiالمشتكين يوقظ النايُ له في iiلحنه ذكرياتٍ مبهمات iiللسنين ضم في الروح نارٌ لو iiبدت تحرق النايَ وروحَ iiالسامعين روحُه قد أُفرغت في iiنايه فاستحالت زفرات iiورنينْ وكأن النايَ قد رقَّ iiله فغدَا يبكي بكاءَ iiالثاكلين بثَّ بالألحان ما تعجز iiعن شرحه كلُّ لغات iiالناطقين رتَّب الحزنُ له iiأنغامَه دون أن يأخذها عن iiمنشدين وحباه البؤسُ فنا iiرائعا عجزت عنه قلوبُ iiالمترفين خلته فوق ثقوب الناي iiإذ يضع الأنملَ وضعَ iiالمبدعين رقَِّ حتى رام إسكاتَ iiفمٍ فاعتلت شكوى الأسى من iiآخرين يبصر النورَ ظلاما، iiويرى في الغنا نوراً، لنا ليس iiيبين من عيون الناي أضحت iiعينُه بنشيج خانه الدمع iiوالسخين ترسمُ الأنغامُ إن iiرجَّعها صوراً تُعجز أيدي iiالراسمين فيرى في اللحن دنيا iiرحبةً تنجلي حينا، وتخفى بعد iiحين ذات أشباح كأشباح iiالرؤى أو كأوهام عقول iiالجاهلين إن في الألحان دنيا iiرحبةً عميت عنها عيونُ iiالناظرين
أحمد الصافي النجفي
|
|