|
||||||||
|
من أخبار المكفوفين في فلسطين |
|
رؤوفة
عبيد من مخيم الشاطئ: أمنيتي أن أصبح طبيبة أو مهندسة
معجزة: كفيفة تبصر النور بعد قضاء 17 عاماً في الظلام... عجز الأطباء عن علاجها فتدخلت إرادة الله فأنارت لها الطريق أول مرة في حياتي أرى وجهي ...
أنا في حلم ... لم أصدق نفسي ... بعد أن أصبحت الحياة أمامي
صعبة وأنا في بداية حياتي،
أراد الله لي أن أبصر هذه الحياة وأرى الناس ... الحمد
لله على منحته ... والشكر
لأهلي على مساعدتهم لي أثناء فترة إعاقتي ... صعب أن
أتخيل ماذا حدث ...
حتى الطبيب الألماني الذي
يتابع حالتي ذهل ولم يصدق وأول
كلمات
له كانت، معجزة تحدث في غزة أنا لم
أصدق ما أرى
بهذه العبارة عبرت الفتاة الفلسطينية رؤوفة سهيل عبيد ابنة – 17
عاماً
لم تعد بحاجة لأحد
صاحبة موهبة فنية
وتقول رؤوفة أنني رغم إعاقتي البصرية استطعت تحقيق ما أريد وكنت باستمرار أقوم
بالرسم حسب تخيلي للأشياء، أما في استخدامي للألوان فكنت أعتمد على اللمس لهذه
الألوان خاصة أنني كنت أستخدم الألوان الزيتية.
وتحدثت رؤوفة عن حياتها المدرسية فقالت إنها كانت صعبة للغاية وحيث كنت أذهب إلى
المدرسة بدون كتب وكانت المعاملة معي خاصة من قبل معلماتي في المدرسة، والطالبات في
المدرسة كن ينظرن إلي نظرة تؤلمني، وتجعلني أفكر على الدوام بتصرفاتهن، حتى أن
الكتب المدرسية كانت لي متعبة فقد كانت كبيرة وكنت أواجه صعوبة في حملها مشيرة إلى
أن اعتمادها الأساسي في المدرسة على السمع والإنتباه.
وأكدت رؤوفة الطالبةالمتميزة أن إعاقتها البصرية سبب دخولها القسم الأدبي، فأمنيتها
بالحياة دراسة العلوم كي تصبح طبيبة أو مهندسة لكن قدرة الله منعتها، وقدرة الله
أيضا هي التي أعادت إليها الحياة من جديد، فهي لحتى لحظات الحديث معنا وكأنها في
حلم لم تصدق ما حدث حتى أنها تتحدث معنا وتحتضن إخوتها الصغار التي رأتهم من جديد،
وتعرفت على ملامحهم البريئة.
وتضيف رؤوفة أنها دخلت في مدرسة المكفوفين ولكن نظرا لظروفها خاصة تميزها تمت
معاملتها معاملة خاصة من قبل إدارة المدرسة، وقالت إنني عشت معهم فترة تعلمت كيف
يعيشون وكيف يتدبرون حياتهم وكنت أساعدهم، وفور شفائي من الإعاقة توجهت إليهم ودعوت
لهم أن يصبحوا مثلي ليروا الناس ويروا الحياة.
كانت أمنيتي بالحياة خاصة عندما كنت أذهب أنا ووالدتي إلى الأفراح والمناسبات
السعيدة أن أرى العروس بشكلها البهي الجميل، لكن أمي كانت تصف لي هذه العروسة، منوهة
إلى أن الكفيف يعيش حياة صعبة خاصة في تحركاته بين الناس فهو يحتاج في كل حركة إلى
من يقدم له المساعدة، فضلا عن أنك لا تجد الكثير من الناس من يعرفون كيفية التعامل
مع الكفيف، فهم ينظرون له نظرة خاصة.
وعند سؤال رؤوفة عن مستقبل حياتها قالت أطمح بعد تخرجي من الجامعة أن أدرس الفن
والنقش وأن أعمل مرشدة ومساعدة في مركز لتأهيل المعاقين لكي أساعدهم، وهي الآن
ناشطة في أكثر من مؤسسة وجمعية ومركز ثقافي فضلا عن أنها حاصلة على عدد من شهادات
ورسائل الشكر التي قدمت لها من جمعيات ومؤسسات.
التقينا والدة رؤوفة (أم مصطفى) عبيد
(39 عاماً) والتي رحبت بنا أشد الترحيب واستقبلتنا بالحلويات، قالت أول ما شاهدت
ابنتي لا أدري كيف خرجت من لساني زغاريد الفرح وقمت بإخبار الجيران على ما حدث
ولحتى هذه اللحظة وأنا أتلقى التهاني والتبريكات بشفاء ابنتي البكر رؤوفة ... الحمد
لله رب العالمين على ما حدث.
وأوجه رسالة لكل أمهات العالم أقول لهن (الرفق ... الرفق ... في تعاملهن مع ابنهم
المعاق فهو في وضع صعب ويحتاج إلى مساعدة من قبل الجميع تضيف أم مصطفى أن ابنتها تم
عرضها على كافة الأطباء وجميعهم قالوا أن لا علاج لها وسلمنا أمرنا لله ... إلا أن
إرادة الله فوق كل شيء فهي الآن تعيش أحلى أيام حياتها.
أما والدها أبو مصطفى فيقول أنني عرضت أوراق ابنتي على الكثير من الأطباء وكلهم
قالوا لي أنه لا علاج لها، ثم عرضت أوراق ابنتي على مركز طبي كبير في روسيا، فقالوا
لي أن علاجها صعب وغير موجود.
تحقيق: عماد الافرنجي وغسان الشامي / |
| كفيفة تبصر النور | نجحت بمعدل 87.1 % في "التوجيهي" الفرع الأدبي | إخلاص جبارة أقوى من الإعاقة | كاشف ألوان للمكفوفين | جامعة النجاح الوطنية تفتتح مركز حاسوب للمعاقين بصرياً |
| صفحة المواضيع |